الخميس، 5 يونيو 2008

الجَمَال :






(إنّ الله جميل يُحب الجمال)
**الجمال والرقة وجهان لعملة واحدة ــ والجمال لغة لاتحتاج إلى ترجمة ــ والجمال يُهدهد النفس الغاضبة وُيريح الأعصاب المُتعبة..
تقول الحكمة : ُكن جميلاً ترى الوجود جميلا
** من أراد أن يكون جميلاً عليه أن يُعوّد نفســه ألا يســمع أوــ يرى أوــ يتذوّق أوــ يشـُـــم أوــ يلمس
أوــ ينطق إلا كل ماهو جميل وألا يتصـرّف إلا كل تصرّف جميل من تمكّن من فعل هذه الأشــياء فســوف يُصبح جميلاً وســوف يرى الوجودَ جميلا ..
** للأســف هناك الكثيرون ممن يعتقدون أنـّنا نشــعر ونســتمتع بالجمال عن طريق العين فقط .
يعنى عن طريق (حاســة البصر) وهذا بالتأكيد غير
صحيح بالمرّة لأنّنا فى الحقيقة نســـتمتع بالجمال عن


طريق (الحواس الخمس)
الســمع ـ البصرـ اللمس ـ الشــم ـ التذوّق ـ كل حاسّـــة منهم مســئولة عن اســـتمتاعنا بالجمال بنســبة
(20%) أو(100%) ثم نقوم بالقســـمة على (خمس) يعنى عندما يتم تشــغيلها جميعهاً ــ بكامل طاقتهاالإنتاجيّة نســتمتع بالجمال بنســـبة (100%)
والدليل على ذلك أنّ الكفيف يســتمتع بالجمال بنســبة (80%) عن طريق الحواس الأربع (المتبقية له)
والكفيف والأصم فى وقت ٍواحد يســـتمتع بالجمال
بنســبة (60%) وهكذا .
ولنا أن نتأكّد أنّ اســـتمتاع الروح بالجمال يتم عن طريق الحواس الخمس الذى تعود نتائجه على الروح والجســد معاً مثل الاســـتمتاع بالطعام عن طريق (حاســة البصروالتذوّق والشـــم) فنحن نرى شــكل الطعام ونشُـــم رائحته ونتذوّقه..
بعضُنا يتعامل مع نفســـه على أنـّها جســـد فقط وهذا هو الخطأ الكبيرــ فالذين فقدوا حاســة التذوّق لأىّ ســبب من الأســـباب أو ــ الذين تعرّضوا لعمليّات جراحيّة قاســـية ويوضع لهم الطعام جاهزاً
(مضروباًً فى الخلاط) عن طريق أجهزة مباشـــرةً (للمعدة) لا يســــتمتعون نهائياً بالطعام ..
ما يُؤكّد أنّ الجســد بمفرده لايســـتطيع


الاســـتمتاع بالجمال لولا (الحواس الخمس) وهى
بالطبع غير ماديّة (جميع الحواس معنويّة) فلا ــ أحد يســـتطيع أن ــ يُمســك بيده (حاســة التذوّق) مثلاً لكنه يســتطيع أن ــ يُمســك باللســـان ..
ومن المؤكّد أنّ الجمال مقياس نســبى يعنى لوــ كان من الصعب الاتـّفاق بين مجموعة من الناس على أنّ فلانة جميلة مثلاً ــ عندما يحدث اتّفاق بينهم على جمالها فإنّهم يختلفون على نســبة هذا الجمال..
نفترض على ســـبيل المثال أنـّهم منحوها نســبة جمال (80%) ــ نجد أنّ :
هذه النســبة رغم ثباتها حســابياً إلا أنـّها مُتغيّرة معنوياً لدى هذه المجموعة التى أكّدت اتـّفاقها على
هذا الرقم لإنّ مقياس الجمال الخاص بكل ٍــ منهم يختلف حســب ماتوقـّفت عنده كاميرات مشــاعرهم من التقاط أجمل ملامح ــ وينطبق ذلك على باقى الحواس..
لذلك قالوا (الجمال مقياس نســبى)
يقول د0 عبد الكريم بكّار
أعتقد أنّ كل واحد منّا يســتطيع أن يتعامل مع حياته الشــخصيّة كلوحة ٍ فنيّة ٍ رائعة ٍ0
وأنّ كل لحظةٍ فيها عبارة عن لمســة فرشــاة يُضيف من خلالها تفصيلاً بديعاً حتى إذا إنتهت حياته احتفل
باكتمالها وانتظر الجائزة عليها يوم العرض الأكبر0

ليست هناك تعليقات: